إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٩ - كلام معاوية في شأنه عليه السلام
فهو أعلم مني، فقال: قولك يا أمير المؤمنين أحب إلي من قوله. قال: بئس ما قلت و لؤما ما جئت به و لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يخصه بالعلم و قد قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و كان الصديق يقول: النظر إليه عبادة، و كان عمر بن الخطاب يسأله و يأخذ عنه، و لقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر: أ هاهنا علي بن أبي طالب، ثم قال للرجل: و لا أقام اللّه رجليك، و محا اسمه من الديوان.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٨ ص ١٨ ط دار الفكر) قال:
و عن معاوية بن أبي سفيان، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يغر عليا بالعلم غرا.
و قال أيضا في ج ٢٥ ص ٦:
و عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى معاوية- فذكر مثل ما تقدم.
و منهم العلامة الشيخ أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق- ترجمة الإمام علي عليه السلام» (ج ٣ ص ٥٨ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنبأنا أبو عمرو بن مندة، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن الشيباني، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أنبأنا عبيد بن حماد، أنبأنا عطاء بن مسلم، عن رجل: عن أبي إسحاق، قال: جاء ابن أجور التميمي إلى معاوية فقال: يا أمير المؤمنين جئتك من عند الأم الناس و أبخل الناس و أعيا الناس و أجبن الناس! فقال [له معاوية]:
ويلك و أنى أتاه اللؤم، و لكنا نتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبن و آخر من تبر لأبعد [كذا] التبر قبل التبن.