إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤١ - كلام معاوية في شأنه عليه السلام
هذه مختصرة أخبرنا [بها مختصرة].
و أخبرنا بها بتمامها أبو بكر محمد بن الحسين بن علي، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، أنبأنا عثمان بن عبد اللّه الشامي القرشي، أنبأنا عبد اللّه بن لهيعة، قال: سمعت أبا الزبير المكي، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال جابر: كنا ذات يوم عند معاوية بن أبي سفيان، و قد جلس على سريره و اعتجر بتاجه و اشتمل بساجه و أومأ بعينيه يمينا و شمالا و قد تفرشت جماهير قريش و سادات العرب أسفل السرير [كذا] من قحطان، و معه رجلان على سريره: عقيل بن أبي طالب، و الحسن بن علي و امرأة من وراء الحجاب تشير بكميها يمينا و شمالا، فقالت: يا أمير المؤمنين فاتت الليلة أرقة، قال لها معاوية: أمن ألم؟ قالت: لا و لكن من اختلاف رأي الناس فيك و في علي بن أبي طالب، و [أبوك أبو سفيان] صخر بن حرب بن أمية [و كان أمية] من قريش لبابها، فقالت في معاوية فأكثرت و هو مقبل على عقيل و الحسن، فقال معاوية: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
من صلى أربعا قبل الظهر و أربعا بعد الظهر، حرم على النار أن تأكله أبدا، ثم قال لها: أفي تقولين؟ المطعم في الكربات [كذا] المفرج للكربات، فمما سبق لعلي من العناصير السرية [كذا] و الشيم الرضية و الشرف، فكان كالأسد الحاذر، و الربيع النائر، و الفرات الذاخر و القمر الزاهر، فأما الأسد فأشبه علي منه ضرامته و مطاه [كذا] و أما الربيع فأشبه علي منه حسنه و بهاه، و أما الفرات فأشبه علي منه طيبه و سخاه، فما تعططت عليه قماقم العرب الشادة من أول العرب عبد مناف و هاشم و عباس الفاقم و العباس صنو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبوه و عمه أكرم به أبا و عما، و لنعم ترجمان القرآن ولده يعني عبد اللّه بن عباس كهل الكهول، له لسان سئول و قلب عقول، خيار خلق اللّه و عترة نبيه خيار ابن خيار.