إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٣
و أحواله في الشجاعة و آثاره في الحروب مشهورة.
و أما علمه فكان من العلوم بالمحل العالي، روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خمسمائة حديث و ست و ثمانون حديثا اتفق البخاري و مسلم بخمسة عشر روى عنه بنوه الثلاثة الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية و ابن مسعود و ابن عمر و ابن عباس و أبو موسى و عبد اللّه بن جعفر و عبد اللّه بن الزبير و أبو سعيد و زيد بن أرقم و جابر بن عبد اللّه و أبو أمامة و صهيب و أبو رافع و أبو هريرة و جابر بن سمرة و حذيفة ابن أسيد و سفينة و عمرو بن حريث و أبو ليلى و البراء بن عازب و طارق بن شهاب و طارق بن أشيم و جرير بن عبد اللّه و عمارة بن ربية و أبو الطفل و عبد الرحمن بن أبزي و بشر بن سحيم و أبو جحيفة الصحابيون رضي اللّه عنهم إلا أبي الحنفية فإنه تابعي و روى عنه من التابعين خلائق مشهورون، و
قال ابن المسيب: ما كان أحد يقول سلوني غير علي، و قال ابن عباس: أعطي علي تسعة أعشار العلم و اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي.
و منهم العلامة أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن يحيى المشتهر بابن سيد الناس المتوفى سنة ٧٣٢ في «منح المدح أو شعراء الصحابة من مدح الرسول أورثاه» (ص ١٨٤ ط دار الفكر- دمشق) قال:
علي بن أبي طالب و اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، أمير المؤمنين، أبو الحسن رضي اللّه عنه، و أمه أول هاشمية ولدت لهاشمي، أسلمت و هاجرت إلى المدينة و توفيت في حياة النبي صلى اللّه عليه و سلم. و
من حديث عطاء عن ابن عباس، قال: لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قميصه، و اضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟! فقال: إنه لم يكن أحد بعد