إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٨ - دعاء أمير المؤمنين عليه السلام بأمر رسول الله لى الله عليه و آله و سلم في انشقاق القمر
دعاء أمير المؤمنين عليه السلام بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في انشقاق القمر
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر محمد كامل حسن المحامي في «فضائل الآيات في القرآن الكريم» (ص ١١٤ ط بيروت) قال: و بينما كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يصلي مع المسلمين أقبل ثلاثة من زعماء مشركي قريش و أشدهم عداوة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و المؤمنين، و هم أبو لهب و أبو جهل و أبو سفيان، و من خلفهم عدد غير قليل من أهل مكة عبدة الأصنام.
و لما شاهد المشركون المسلمين و هم يصلون تضاحكوا ساخرين، و تفوهوا بألفاظ نابية، فلم يلتفت إليهم المسلمون.
و صاح أبو سفيان موجها حديثه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الآن .. و في هذه الليلة .. يبطل سحرك .. كما تبطل كهانتك و حيلتك.
و التفت أبو سفيان نحو القمر ثم أشار إليه بسبابته ثم التفت ثانية إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال له شامتا: ها هو ذا القمر الّذي ادعيت أن ربك سيشقه إلى نصفين! .. هيا افعل ما قلت! أوف بوعدك يا صادق الوعد.
و التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى ابن عمه الشاب الصغير علي بن أبي طالب و قال له: امض يا علي فيما أمرتك، و استعذ باللّه تعالى من الجاهلين.
و نهض علي بن أبي طالب فقال له الرسول صلى اللّه عليه و سلم: قف بجانب الصفا، و هرول إلى المشعرين، و ناد نداء ظاهرا (لكي يسمعه أكبر عدد ممكن من