إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦١
مالك: ما ذا أبقيت لنفسك؟ فأجابه بالكلمة الشريفة التي يعنو لها وجه التاريخ: إنني أستحي أن أركب دابة تطأ ترابا ثوى فيه جسد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
هذا .. و أما أبو حنيفة و صاحباه أبو يوسف و محمد فقد أخذوا عن جعفر الصادق، و أخذ جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر، و أخذ الباقر عن علي زين العابدين الذي ينتهي علمه إلى الإمام علي رضي اللّه عنهم أجمعين.
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة أم المؤمنين- نظرات في إشراق فجر الإسلام» (ص ٤٧٨ ط ٢ دار الريان للتراث) قال:
و كان مما أنعم اللّه به على علي بن أبي طالب أنه ربي في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و كانت خديجة أم المؤمنين تحبه و ترعاه، فكان لنشأته تلك أبلغ الأثر في تكوينه الخلقي و العلمي، و كانت ملازمته للنبي الكريم سببا في إحاطته بتاريخ الإسلام و أحكامه، و ما يحض عليه من فضائل، و ما ينهى عنه من رذائل، و لذلك كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب يثق في صواب فتاواه، و يسعى في طلبها عند ما يشكل أمر من الأمور، و كان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن و يقول:
علي أقضانا.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور حسن الشرقاوي في «أصول التصوف الإسلامي» (ص ٤٨ ط دار المعرفة الجامعية- الإسكندرية) قال:
باب العلم، و ينبوع الحكمة، ينثر الكلام كالدرر المتألقة و يعطر بأريجه الظاهر و الباطن، كان مزينا بالزهد و الورع، كشف له الغطاء و فضت عنه الأستار، و فتحت له كنوز العلم فنهل منها ما شاء بدون حساب .. سيد العرب، الولي الحليم قدوة المتقين و قطب العارفين .. حبيب اللّه، قائد المسلمين و أمير المؤمنين.
و منهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد الخافي الحسيني الشافعي في «التبر المذاب»