إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٢
(ص ٥٢ نسخة مكتبتنا العامة بقم) قال:
و جميع العلوم أهلها تنتمي إليه (ع) فالفقهاء الأربعة يرجعون إليه، أما الإمام أبو حنيفة فهو تلميذ الصادق جعفر بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و أما الإمام الشافعي فإنه قرأ على محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة و على مالك بن أنس فيرجع فقهه إليه، و أما الإمام مالك فقرأ على اثنين أحدهما ربيعة الرّأي تلميذ عكرمة و هو تلميذ ابن عباس و هو تلميذ علي و الثاني جعفر بن محمد الصادق، و أما الإمام احمد فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه إليه، و أما النحو فهو واضعه و إنه ارشد إليه أبا الأسود، و كذا التفسير فإن إجماع السلف منعقد على أن إمام التفسير عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه و هو تلميذ علي (ع)، و أما علم القراءة فإما الكوفيين المشهور بالقراءة عاصم بن أبي النجود و قد انتشرت روايته في الدنيا و أخذت عنه من رواية أبي بكر و حفص و هو تلميذ لأبي عبد الرحمن السلمي و هو تلميذ علي (ع)، و أما علم الصوفية و أرباب الإشارات و الحقيقة فإنهم يسندون الخرقة إليه و أصحاب الفتوة يرجعون إليه، و هو الذي قال فيه جبرئيل مناديا يوم بدر: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي، و أما البلاغة و الفصاحة فإنه فيهما إمام لا تشق غباره و مقدم لا تلحق آثاره، و من ذلك علم التدبير بآيات اللّه و تحذير عقابه و المواعظ فقد رواها عنه سيد التابعين الحسن البصري و كان تلميذ علي (ع).
و قال في ص ٤٧:
و روى الإمام أحمد عن عقبة بن سعد العوفي، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه الأنصاري و قد سقط حاجباه على عينيه، فسألناه عن علي فرفع حاجبيه بيديه و قال:
ذاك من خير البشر.
و قال أيضا في ص ٤٩: