إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٢ - مستدرك لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني إخراج من في المسجد إلا آل علي أعطاه الراية يوم خيبر، من كنت مولاه فعلي مولاه
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ٣٣٣ ط دار الفكر) قال:
و من حديث الحارث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربعا، لأن تكون لي واحدتهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه السلام: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش، فسار بها يوما و ليلة، ثم قال لعلي:
أتبع أبا بكر فخذها، فبلّغها ورد عليّ أبا بكر، فرجع أبو بكر فقال: يا رسول اللّه أنزل في شيء؟ قال: لا، إلا خيرا، لا، إنه ليس يبلّغ عني إلا أنا أو رجل مني، أو قال: من أهل بيتي.
قال: فكنا مع النبي صلى اللّه عليه و سلم فنودي فينا ليلا: ليخرج من في المسجد إلا آل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و آل علي، قال: فخرجنا نجر نعالنا، فلما أصبحنا أتى العباس النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال: يا رسول اللّه، أخرجت أعمامك و أصحابك و أسكنت هذا الغلام؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما أنا أمرت بإخراجكم و لا إسكان هذا الغلام، إن اللّه هو أمر به.
و الثالثة: أن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث عمر و سعدا إلى خيبر، فخرج عمر [و] سعد، و رجع عمر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطينّ الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، في ثناء كبير أخشى أن لا أحصي، فدعا عليا، فقالوا: إنه أرمد، فجيء به يقاد، فقال له: افتح عينيك، قال: لا أستطيع، قال: فتفل في عينيه ريقه، و دلكهما بإبهامه، و أعطاه الراية.
و الرابعة:
يوم غدير خم، قام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأبلغ، ثم قال: أيها الناس: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال: أدن يا علي، فرفع يده، و رفع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حتى قالها ثلاث مرات.