إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٦
فقال: علي أقدم هجرة، و أكثر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى الخير سابقة، و أشجع منك قلبا، و أسلم منك نفسا. و أما الحب فقد مضى علي، فأنت اليوم عند الناس أرجى منه.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور أحمد حجازي السقاء في «الخوارج الحروريون» (ص ٣٧ ط مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة) قال:
و في كتاب شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار نرى عند المعتزلة ما نصه:
ما منقبة من المناقب كانت متفرقة في الصحابة إلا و قد كانت مجتمعة في أمير المؤمنين من العلم و الورع و الشجاعة و السخاء، و غير ذلك. و مما يدل على ذلك: إجماع أهل البيت، و هذا كما يدل على أن عليا أفضل الصحابة، فإنه يدل على أن الحسن كان أفضل الصحابة بعده، ثم الحسين- عليهم السّلام، و إذا كانت المناقب الحميدة فيه- خاصة العلم- فإن الخطأ بعيد عنه.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور حسن إبراهيم حسن في «تاريخ الإسلام- السياسي و الديني و الثقافي و الاجتماعي» (ج ١ ص ٢٢٢ ط دار الجيل- بيروت و مكتبة النهضة المصرية القاهرة) قال:
اتصف علي بن أبي طالب بالخصال الحميدة. فقد نشأ في بيت رسول اللّه، فتأدب بآدابه العالية و تخلق بصفاته الكريمة. و كان أول من أسلم من الصبيان كما تقدم. و قد أحله الرسول من نفسه المحل اللائق به، فعهد إليه بكثير من أمور المسلمين، فأبلى فيها بلاء حسنا و أخلص في نصرة الإسلام، فعلا أمره و نبه ذكره، و اشتهر بالشجاعة و البطولة. و ليس أدل على ذلك من تعرضه للخطر في الليلة التي هاجر فيها الرسول، إذ لبس ثوب الرسول و بات في فراشه، مع أنه كان يعلم عزم المشركين على قتله في تلك الليلة، كما
اختاره الرسول في غزوة خيبر و قال:
لأعطين الراية غدا لرجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فيفتح اللّه عليه. فلما