إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٣
قال الإمام أحمد: لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم له من المناقب ما كان لعلي (ع).
و منهم العلامة الشيخ يس بن إبراهيم السنهوتي الشافعي في «الأنوار القدسية» (ص ٢٢ ط السعادة بمصر) قال:
و قال ابن عباس: ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي (ع).
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري المتوفى سنة ١٠٦٩ في «تفسير آية المودة» (ص ٧٢ نسخة إحدى المكاتب الشخصية بقم) قال:
شهد مع رسول [اللّه] المشاهد و لم يتخلف عنه إلا في تبوك، خلفه رسول اللّه في أهله، و كان غزير العلم، و كان عمر بن الخطاب يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن،
قال ابن إسحاق: أول ذكر أسلم علي (ع) ثم زيد بن حارثة ثم أبو بكر.
و قال في ذكر صفته (ع): كان أدم شديد الأدمة عظيم العينين، أقرب إلى القصر من الطول ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع أبيض الرأس و اللحية يشبه أن يكون خضب مرة ثم ترك،
و قيل: كان نقش خاتمه «اللّه الملك على عبده».
و نقتصر من خصائصه على ثمانية عشر خاصة:
الأولى: أنه أول من أسلم من الصبيان و أول من حمل اللواء بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أول من يرد الحوض يوم القيامة و أول من يدخل الجنة من هذه الأمة و لكل ذلك جاءت الأخبار و شهدت الآثار.
و الثانية:
إنه المستخلف على الودائع من قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في وقت الهجرة و على الأهل و العيال بالمدينة في وقت الخروج إلى غزاة تبوك حتى بكى عليه السلام و قال: يا رسول اللّه إن قريشا تقول: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد استثقله فتركه، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني