إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٥ - كلام أبي الطفيل عامر بن واثلة في محضر معاوية
فعله، و قد رأيتك تساميه و أنت أنت و هو هو أصدق الناس نية و أفضل الناس ذرية و خير الناس زوجة و عمه سيد الشهداء يوم أحد و أبوه الذاب عن رسول اللّه (ص) و عن حوزته، و أنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت و أبوك تبغيان لرسول اللّه (ص) و تجهدان في إطفاء نور اللّه تجمعان على ذلك الجموع و تبذلان فيه المال و تؤلبان عليه القبائل، على ذلك مات أبوك و عليه خلفته و الشهيد عليك من تدلى إليك من بقية الأحزاب و رؤساء النفاق و الشاهد لعلي مع الفضل المبين القديم أنصاره الذين معه و الذين ذكرهم اللّه بفضلهم و أثنى عليهم من المهاجرين و الأنصار و هم معه كتائب و عصائب يرون الحق في اتباعه و الشقاء في خلافه، فكيف يا لك الويل تعدل نفسك بعلي و هو وارث رسول اللّه (ص) و وصيه و أبو ولده أول الناس له اتباعا و أقربهم به عهدا يخبره بسره و يطلعه على أمره، و أنت عدوه و ابن عدوه فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك و ليمددك ابن العاص في غوايتك، فكأن أجلك قد انقضى و كيدك قد و هي ثم تبين لك لمن تكون العاقبة العليا، و اعلم أنك إنما تكايد ربك الذي آمنك كيده و يئست من روحه، فهو لك بالمرصاد و أنت منه في غرور.
و السلام على من اتبع الهدى.
كلام أبي الطفيل عامر بن واثلة في محضر معاوية
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ٥٧١ في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ٥ ص ٦١٨ ط دار البشير) قال:
فيما قرأته في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين القرشي، حدثني أحمد بن عيسى