إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٤ - مستدرك قول عمر«لا أبقاني الله بعدك يا علي»
مستدرك قول عمر «لاأبقاني اللّه بعدك يا علي»
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٨ ص ٢١٢ و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٣ ص ٧٣٨ ط دمشق) قالا:
عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: وردت على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه واردة قام منها و قعد، و تغير و تربد، و جمع لها أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم فعرضها عليهم، و قال: أشيروا علي، فقالوا جميعا: يا أمير المؤمنين! أنت المفزع و أنت المنزع، فغضب عمرو قال: اتقوا اللّه و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما عندنا مما تسأل عنه شيء، فقال: أما و اللّه، إني لأعرف أبا بجدتها و ابن بجدتها، و أين مفزعها و أين منزعها، فقالوا: كأنك تعنى ابن أبي طالب رضي اللّه عنه، فقال عمر: للّه هو، و هل طفحت حرة بمثله و أبرعته، انهضوا بنا إليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين! أ تصير إليه، يأتيك، فقال: هيهات هناك شجنة من بني هاشم، و شجنة من الرسول، و أثرة من علم يؤتى لها و لا يأتي، في بيته يؤتى الحكم فاعطفوا نحوه فألفوه في حائط له و هو يقرأ:أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً و يرددها و يبكى، فقال عمر لشريح: حدث أبا حسن بالذي حدثتنا به، فقال شريح: كنت في مجلس الحكم، فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه إمرأتين: حرة مهيرة، و أم ولد، فقال له: أنفق عليهما حتى أقدم، فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعا، إحداهما ابنا، و الأخرى بنتا. و كلتاهما تدعى الابن و تنتفي من البنت من أجل الميراث. فقال له: بم قضيت بينهما؟ فقال شريح: لو كان عندي ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما، فأخذ علي رضي اللّه عنه تبنة من الأرض فرفعها فقال: