إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٢ - منها حديث أم سلمة
و منهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان في «المجالسة و جواهر العلم» (ص ٣٧٥ ط المعهد العلمي بفرانكفورت) قال:
حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: سمعت ابن عائشة يقول: سمعت أبي يقول كلمة ما سمعت أحسن منها قال: سمع محمد بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير رجلا يشتم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال له: ويلك لا تفعل فإن عليا رحمه اللّه يشتم منذ ستين سنة فو اللّه ما زاده اللّه بهذا إلا رفعة، إن الدين لم يبن شيئا قط فهدمته الدنيا و إن الدنيا لم تبن شيئا قط إلا عادت عليه فهدمته.
صلى اللّه عليه و سلم و جاهد في الإسلام جهادا صادقا و زوجه الرسول ابنته فاطمة، أحب بناته إليه، و أثنى عليه في كثير من المواطن، مع ما عرف عن معاوية من الحلم و العقل.
قال المسعودي: ثم ارتقى بهم (بأهل الشام) الأمر في طاعته (طاعة معاوية) إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير و يهلك عليها الكبير.
و ذكر بعضهم أنه قال لرجل من أهل الشام من زعمائهم و أهل الرأي و العقل منهم:
من أبو تراب هذا الذي يلعنه الإمام على المنبر؟ قال: أراه لصّا من لصوص العرب.
و قال ابن سيد الكل في كتابه «الأنباء المستطابة» ص ٦٦:
و سمع (عمر) و هو يقول لرجل وقع في علي: ويحك علي هذا ابن عمّه، و أشار إلى قبر المصطفى صلى اللّه عليه و سلم ثمّ قال: و اللّه ما أردت إلا هذا في قبره.
و قال محمد بن مكرم ابن منظور الأفريقي في «مختصر تاريخ دمشق» ج ١٨ ص ٨٣ ط دار الفكر:
حدث شيخ من بني هاشم قال: رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه، و هو يغطيه، فسألته عن سبب ذلك، فقال: نعم، قد جعلت للّه علي ألا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته: كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب، كثير الذكر له بالمكروه، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال: أنت صاحب الوقيعة في علي، و ضرب شق وجهي، فأصبحت و شق وجهي أسود كما ترى.