إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٦
و مما روينا عن ابن إسحاق من شعر علي رضي اللّه عنه يوم بدر: ألم تر أن اللّه أبلى رسوله بلاء عزيز ذي اقتدار و ذي فضل بما أنزل الكفار دار مذلة فألفوا هوانا من إسار و من قتل فأمسى رسول اللّه قد عز نصره و كان رسول اللّه أرسل بالعدل في أبيات ذكرها.
و مما ذكر له يذكر اخلاء بني النضير و ما تقدم ذلك من قتل كعب بن الأشرف:
فأصبح أحمد فينا عزيزا عزيز المقامة و الموقف فيا أيها الموعدوه سفاها و لم يأت جورا و لم يعنف ألستم تخافون أدنى العذا ب و ما أمن اللّه كالأخوف و أن تصرعوا تحت أسيافه كمصرع كعب أبي الأشرف قتل علي رضي اللّه عنه في رمضان سنة أربعين شهيدا، قتله ابن ملجم.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في كتابه «غاية المرام» (ص ٦٩ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة) قال:
علي بن أبي طالب اسمه عبد مناف صحابي قرشي ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و زوج ابنته فاطمة و أبو ذريته، فإنه انقرض ذرية سيد الخلق إلا من فاطمة.
قيل إنه أول من أسلم، و هو من السابقين الأولين، أحد العشرة المبشرة، و احد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، و احد الستة صاحب الشورى، و أفضل الاحياء على وجه الأرض يوم مات بإجماع أهل السنة، أبو الحسن الكوفي و امه فاطمة بنت أسد ابن هاشم، شهد بدرا و جميع المشاهد غير تبوك، روى عن النبي (ص) خمسمائة و ستين حديثا، للبخاري منها تسعة و عشرون حديثا، و روى عنه أبو جحيفة و ابناه الحسنان و محمد المشهور بابن الحنفية و مروان بن الحكم