إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٤
أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكتسى من حلل الجنة و اضطجعت معها ليهون عليها.
و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تبنى عليا قبل البعثة، ثم آخى عليه السلام بين المهاجرين بعضهم و بعض، ثم آخى بين المهاجرين و الأنصار بعد الهجرة، و آخى بين علي و نفسه في المرتين.
و
ذكر محمد بن جرير الطبري: حدثنا علي بن عبد اللّه الدهقان، ثنا مفضل بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أول عربي و عجمي صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره، و هو الذي غسله و أدخله في قبره.
قرئ على السيد أبي الفضل بن العلم المزي و أنا أسمع، أخبركم أبو علي حنبل ابن عبد اللّه قراءة عليه و أنتم تسمعون فأقر به، أنا الرئيس أبو القاسم هبة اللّه بن محمد الشيباني، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا يحيى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي رضي اللّه عنه، قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى اليمن و أنا حديث السن. قال: قلت:
تبعثني إلى أقوام يكون بينهم أحداث، و لا علم لي بالقضاء. قال: إن اللّه سيهدي لسانك و يثبت قلبك. قال: فما شككت في قضاء بين إثنين بعد.
رواه ابن ماجة في الأحكام، عن علي بن محمد بن يعلى و أبي معاوية، عن الأعمش به. و رواه أبو داود، عن عمرو بن عون، عن شريك، عن سماك، عن حسين أبي المعتمر، عن علي. قد روى مسلم في صحيحه قوله: إنه تعهد إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه لا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق. و روى الترمذي في المناقب قوله عليه السلام: أنا دار الحكمة و علي بابها. و أخبرنا عبد الرحيم بن