إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٨ - كلام ابن عباس في شأن علي أمير المؤمنين عليه السلام
في «جمهرة الإسلام ذات النثر و النظام» (ص ٢٨ ط معهد تاريخ العلوم في فرانكفورت بالتصوير عن مخطوطة مكتبة جامعة ليدن في هولندا سنة ١٤٠٧) قال: دخل عبد اللّه بن العباس على معاوية و عنده وجوه من قريش، فلما سلم قال معاوية: إني أريد أن أسألك عن مسائل. قال: سل عما بدا لك .. إلى أن قال: فما تقول في علي؟ قال: رضي اللّه عن أبي الحسن، كان و اللّه علم الهدى، و كهف التقى و محل الحجى، و بحر الندى، و طود النهى و كهف العلاء للورى داعيا إلى المحجة العظمى متمسكا بالعروة الوثقى، خير من آمن و اتقى، و أفضل من تقمص و ارتدى، و أبر من انتعل و سعى و أفصح من تنفس و قرا، أكبر من شهد بالنجوى سوى الأنبياء، و ابن عم النبي المصطفى صاحب القبلتين فهل يوازيه أحد و أبو السبطين فهل يمارئه بشر و زوج خيرة النسوان فهل يفوقه قاطن بلد، للأسود قتّالا و في الحروب ختالا لم تر عيني مثله و لن ترى، فعلى من يبغضه لعنة اللّه و العباد إلى يوم التناد، قال: إيه يا ابن عباس قد أكثرت في ابن عمك.
و منهم العلامة الشيخ صفي الدين أحمد بن فضل الشافعي الحضرمي المكي في «وسيلة المآل» (ق ١٢٤ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما و قد سئل عن سيدنا علي كرم اللّه وجهه قال:
رحمة اللّه على علي أبا الحسن، كان و اللّه علم الهدى و داعيا إلى المحجة البيضا و كهف التقى و طود النهى و محل الحجا و غيث الندى و منتهى العلم للورى و نورا استقر في ظلم الدجى متمسكا بالعروة الوثقى أتقى من تقمص و ارتدى و أكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى و صاحب القبلتين و أبو السبطين و زوجته خير النسا، فما يعد له أحد و لم تر عيناي مثله و لم تسمع أذناي بمثله، فعلى من يبغضه لعنة اللّه و لعنة العباد إلى يوم التناد. أخرجه أبو الفتح القواس.
و منهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠ في «المعجم