إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٤
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
الثالثة:
إن النبي صلى اللّه عليه و سلم لما آخى بين المهاجرين جعل عليا أخا لنفسه فقال له: أنت أخي و صاحبي في الدنيا و الآخرة.
الرابعة: أنه الممدوح بالسيادة، لما
روي إن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال لفاطمة: زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.
الخامسة:
إنه ولي اللّه و ولي رسول صلى اللّه عليه و سلم و ولي المؤمنين، قال اللّه تعالى:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ نزلت في علي بن أبي طالب حين كان يصلي في المسجد و هو راكع فقام سائل يسأل فمد علي يده إلى خلفه و أومأ إلى السائل بخاتمه فأخذه من إصبعه و قال صلى اللّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، رواه جمع كثير عن رسول اللّه.
السادسة:
إنه أقضى الصحابة رضي اللّه عنهم لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أقضاكم علي، و قد بعثه رسول الّله صلى اللّه عليه و سلم إلى اليمن قاضيا و هو شاب فقال: يا رسول الّله و اللّه ما أدري ما القضاء، فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صدره و قال: اللهم اهد قلبه و سدد لسانه، فقال علي: فو اللّه ما شككت بعدها في قضاء قضيته بين اثنين.
السابعة: إنه محبوب المؤمنين و مبغض المنافقين،
قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق، فقال علي: إنه لعهد النبي إلا من إلى لا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق.
الثامنة:
إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انقطع عن أصحابه لأجله، لما روي إنهم لما أقبلوا من بدر راجعين إلى المدينة فقدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فنادوا الرفاق بعضهم بعضا: أ فيكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ فوقفوا حتى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معه علي فقالوا: يا رسول اللّه فقدناك، فقال: إن