إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٧ - مستدرك كلام أحمد بن حنبل و ولده عبد الله في علي عليه السلام
من الكرخيين فذكروا [ظ] خلافة أبي بكر، و خلافة عمر بن الخطاب، و خلافة عثمان بن عفان فأكثروا، و ذكروا خلافة علي بن أبي طالب و زادوا فأطالوا، فرفع أبي رأسه إليهم فقال: يا هؤلاء قد أكثرتم في علي و الخلافة، و الخلافة و علي، إن الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها.
قال السياري: فحدثت بهذا بعض الشيعة، فقال لي: قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٨ ص ٣١ ط دار الفكر) قال:
قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه.
قال البيهقي: و هذا لأن أمير المؤمنين عليا عاش بعد سائر الخلفاء حتى ظهر له مخالفون، و خرج عليه خارجون، فاحتاج من بقي من الصحابة إلى رواية ما سمعوه في فضائله، و قرابته، و مناقبه، و محاسنه ليردوا بذلك عنه ما لا يليق به من القول و الفعل، و هو أهل كل فضيلة و منقبة، و مستحق لكل سابقة و مرتبة، و لم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه، و كان في قعوده عن الطلب قبله محقا، و في طلبه في وقته مستحقا، و هو كما
قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل رحمه اللّه: لم يزل علي بن أبي طالب مع الحق، و الحق معه حيث كان.
و قال أيضا في ص ٤٤:
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم، فجاءت طائفة من الكرخيين، فذكروا خلافة أبي بكر و خلافة عمر، و خلافة عثمان بن عفان، فأكثروا، و ذكروا خلافة علي بن أبي طالب، و زادوا، فأطالوا، فرفع أبي رأسه إليهم فقال: يا هؤلاء، قد أكثرتم في علي و الخلافة و الخلافة و علي، إن لم تزين عليا بل علي زينها.
قال السياري: حدثت بهذا الحديث بعض الشيعة، فقال