إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٦ - مستدرك قول عمر«لا أبقاني الله بعدك يا علي»
قالوا: نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شيء كان عندك، فسأل عليا: مالك لا تتكلم يا أبا الحسن؟ قال: قد أشار عليك القوم، قال: و أنت فأشر، قال: أرى أن تقسمه، فقسمه عمر.
و قال: يا أبا الحسن لا أبقاني اللّه لشدة لست لها، و لا لبلد لست فيه.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاظرات الخضري» (ج ٢ ص ١٧ ط بيروت سنة ١٤٠٤) قال:
و عن يحيى بن عقيل، قال: كان عمر يقول لعلي إذا سأله ففرج عنه: لا أبقاني اللّه بعدك يا علي. أخرجهما ابن السمان.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود الكردي البازلي الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في «غاية المرام» (ص ٧٥ نسخة جستربيتي) قال:
قال ابن عقيل: كان عمر يقول لعلي فيما يسأله و يجيبه: لا أبقاني اللّه بعدك.
و منهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في «مناقب عمر بن الخطاب» (ص ١٢٥ ط دار الكتاب العربي- بيروت سنة ١٤٠٥) قال:
عن أبي سعيد الخدري رحمه اللّه قال: حججنا مع عمر رضوان اللّه عليه، أول حجة حجها من إمارته، فلما دخل المسجد الحرام، دنا من الحجر الأسود فقبله، و استلمه و قال: أعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لولا إني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبلك و استلمك ما قبلتك و لا استلمتك، فقال له علي رضوان اللّه عليه: لا يا أمير المؤمنين إنه ليضر و ينفع، و لو علمت تأويل ذلك من كتاب اللّه لعلمت أن الذي أقول لك، كما يقول، قال اللّه عز و جل:وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ إلى قوله تعالى بلى، فلما أقروا أنه الرب عز و جل، و أنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق، ثم