إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٢ - مستدرك
فإذا كان غدا تأتي مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي رضي اللّه عنه.
قال: فطالت بي الليلة، فلما أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي، فقمت في الصف، فإذا في جانبي شاب معمم بعمامة قد أسدل طرف عمامته على وجهه، فلما رفع رأسه من الركوع و هوى الى السجود سقطت عمامة، فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير و وجهه وجه خنزير، فما تكلمت في صلاتي حتى سلم الإمام، فقلت: ويحك ما الّذي أراك، فبكى و قال لي: لعلك صاحب أخي؟ فقلت: نعم، فأخذ بيدي و أقامني، فإنه ليبكي و يبحث حتى أتى داره، فقال لي: انظر الدار فنظرت، فقال: أدخل، فلما دخلت و جلست، قال: اسمع قصة عقبتي، كنت مؤذنا لآل فلان، كلما أصبحت لعنت عليا رحمه اللّه و رضوانه عليه ألف مرة بين الأذان و الإقامة، و كلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة، فخرجت فأتيت داري، و اتكأت على هذا الدكان الّذي تراه، و ذهب بي النوم، فخرجت فأتيت داري، و اتكأت على هذا الدكان الّذي تراه، و ذهب بي النوم، فرقدت و رأيت في منامي كأني في الجنة، و فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و حوله أصحابه، و علي كرم اللّه وجهه قدّامه، و الحسن عن يمينه، و الحسين عن يساره، و معه كأس، فقال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: يا حسن اسقني فسقاه، ثم قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: اسق عليا فسقاه فشرب، ثم قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
اسق الجماعة، فشربوا، ثم رأيته كأنه صلى اللّه عليه و على آله و سلم قال: اسق المتكي على هذا الدكان، فقال له الحسن: يا جدي أ تأمرني إن أسقي هذا، و هو يلعن والدي كل يوم ألف مرة و قد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة، فأتاني النبي صلى اللّه عليه و على آله و سلم و قال لي: ما لك عليك لعنة اللّه تعالى أ تلعن عليا و علي مني؟ و تشتمه و هو من لحمي و دمي، فرأيته كأنه تفل في وجهي، و ضربني برجله و قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: غير اللّه ما بك من نعمة، فانتبهت من نومي، فإذا رأسي رأس خنزير، و وجهي وجه خنزير. ثم قال أبو جعفر أمير المؤمنين: هذان الحديثان كانا في يدك؟ قلت: لا، فقال: يا سليمان حب علي