إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٠ - مستدرك
عز و جل، فقال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه: ناولني يا رسول اللّه أحد الصبيين أخفف عنك، فقال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: يا أبا بكر نعم الحاملان، و نعم الراكبان، و أبوهما أفضل منهما، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم حتى أتى باب المسجد فقال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: يا بلال هلم على الناس فنادى منادى رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم في المسجد، فقام على قدميه، ثم صعد المنبر، فقال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، فإن جدهما محمد رسول اللّه، و جدتهما خديجة بنت خويلد، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، فإن أباهما علي بن أبي طالب يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما و عمة، قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، قال: عمهما جعفر الطيار ذو الجناحين الّذي يطير في الجنة مع الملائكة، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، فإن خالهما القاسم بن رسول اللّه، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه. ثم قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة و الحسين في الجنة، و جدهما في الجنة و جدتهما في الجنة، و أباهما في الجنة، و عمهما في الجنة، و عمتهما في الجنة، و خالهما في الجنة، و خالتهما في الجنة، و من يحبهما في الجنة، و من يبغضهما في النار.
قال: فلما قلت ذلك، قال الشيخ: من أنت يا فتى؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أعرابي أنت أم مولى؟ قلت: بل أعرابي، قال: فأنت تحدث بهذا الحديث، و أنت في هذا الكساء الرث. قال: فكساني حلة، و حملني على بغلة بعتها بمائة