إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨١ - مستدرك عوده على منكبي النبي لى الله عليه و آله و سلم بأمره لكسر الأنام التي على الكعبة
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص ٩٣ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط، عن نعيم بن حكيم المدائني، قال:
أخبرنا أبو مريم، قال: قال علي رضي اللّه عنه: انطلقت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى أتينا الكعبة فصعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على منكبي- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «مسند أبي يعلى» بتفاوت قليل في اللفظ.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه «العلم و العلماء» (ص ١٦٩ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
ما روى أحمد في المسند و البخاري في التاريخ عنه رضي اللّه عنه أنه قال: انطلقت
صلى اللّه عليه و سلم على باب الكعبة، و قال: لا إله إلا اللّه وحده، صدق وعده، ألا و إن قتل الخطأ شبه العمد بالسوط و بالعصا في هذا البلد فيه الدية الكاملة، مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها الأولاد، ألا يا معشر قريش إن اللّه تعالى قد أذهب عنكم فخر الجاهلية، و قرأ صلى اللّه عليه و سلم قوله تعالى:يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ يا معشر قريش ما ترون ما فعلت بكم؟ قالوا: خيرا يا رسول اللّه، نعم الأخ الكريم، و النبي الرحيم، ثم قال: اذهبوا أنتم العتقاء، ثم التفت بوجهه لبني خزاعة، و قال لهم: اعلموا أن اللّه تعالى حرم هذا البيت الحرام، و البلد الحرام من يوم خلق السموات و الأرض، لا يحل لمؤمن يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يسفك فيها الدماء، و لا يعضد فيها الشجر، و إنها لم تحل لأحد قبلي، و لا تحل لأحد بعدي، و لا حلت هذه الساعة إلا غصبا على أهلها، ثم عادت إلى حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فالحاضر منكم يبلغ الغائب- الخطبة الشريفة.