إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٣ - قول عمر أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن علي بن أبي طالب
فإذا مات أبو بكر لا يلبث المسلمون جميعا أن يرتضوا مشورته قبل وفاته باختيار الخليفة العظيم عمر بن الخطاب و من بينهم علي، و كان الخليفة يستعين به في حل عظائم الأمور و يقول: أعوذ باللّه من مشكلة ليس فيها أبو حسن (و هي كنية الإمام علي).
و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ١٠٤ ط مؤسسة الوفاء) قال: و رفعت إلى عمر قضية إمرأة ولدت لستة أشهر، فأمر برجمها فجاءت أختها إلى علي تستصرخه، فذهب إلى عمر و قال: إن اللّه عز و جل يقول:وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ و قال تعالى:وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، فالفصال أربعة و عشرون شهرا و الحمل ستة أشهر، تلك ثلاثون شهرا.
فخلى عمر سبيلها. قال: أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن.
و منهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن الجوزي في «تبصرة المبتدي» (ص ١٩٦ نسخة مكتبة جستربيتي) قال:
و كان الخلق يحتاجون إلى علم علي حتى قال عمر: آه من معضلة ليس لها أبو الحسن.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٢٦ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
و عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ من معضل ليس لها أبو الحسن، خرجه الإمام أحمد.