إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ - مستدرك عوده على منكبي النبي لى الله عليه و آله و سلم بأمره لكسر الأنام التي على الكعبة
ثم نهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال: اجلس، فجلست، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و جلس لي، فقال: اصعد الى منكبي، ثم صعدت عليه، ثم نهض بي حتى إنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء و صعدت على البيت، فأتيت صنم قريش، و هو تمثال رجل من صفر، أو نحاس، فلم أزل أعالجه يمينا و شمالا، و بين يديه و خلفه حتى استمكنت منه، قال: و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: هيه هيه، و أنا أعالجه، فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد.
و منهم الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ في «موضح أوهام الجمع و التفريق» (ج ٢ ص ٥٠٠ ط دار المعرفة- بيروت) قال:
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد اللّه بن داود، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي رضي اللّه عنه قال: كان على الكعبة أصنام فذهبت لأحمل النبي صلى اللّه عليه و سلم إليها فلم أستطع، فحملني فجعلت أقطعها و لو شئت لنلت السماء.
و منهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في «مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة» للعلامة الصفوري (ص ١٦٦ ط دار ابن كثير، دمشق و بيروت) قال:
قال ابن الجوزي في صفوة الصفوة: قال علي رضي اللّه عنه: انطلقت مع النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى الكعبة، فقال: اجلس و صعد على منكبي، فذهبت أنهض به، قرآني ضعيفا، فنزل، و جلس، و قال: اصعد على منكبي، فصعدت- أي على ساعديه- كما ورد، فنهض بي، و لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت البيت