إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٠ - كلام سعد بن أبي وقا
و أصحابك و أسكنت هذا الغلام؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما أنا أمرت بإخراجكم و لا إسكان هذا الغلام، إن اللّه هو أمر به.
و الثالثة: أن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث عمر و سعدا إلى خيبر، فخرج عمر [و] سعد، و رجع عمر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، في ثناء كبير أخشى أن لا أحصي، فدعا عليا، فقالوا: إنه أرمد، فجيء به يقاد، فقال له: افتح عينيك، قال: لا أستطيع، قال: فتفل في عينيه ريقه، و دلكهما بإبهامه، و أعطاه الراية.
و الرابعة: يوم غدير خم، قام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأبلغ، ثم قال: أيها الناس، أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال: أدن يا علي، فرفع يده، و رفع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حتى قالها ثلاث مرات.
و من حديث خيثمة بن عبد الرحمن، قال: قلت لسعد بن أبي وقاص: ما خلفك عن علي، أ شيء رأيته أو شيء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال: لا، بل شيء رأيته أنا، إني قد سمعت له من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثا، لو تكون واحدة لي منها أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، و من الدنيا و ما فيها، و ذكر غزوة تبوك و يوم خيبر، قال: ثم أعطاه الراية فمضى بها، قال: و اتبعه الناس من خلفه، قال: فما تكامل الناس من خلفه حتى لقي مرحبا فاتقاه بالرمح فقتله، ثم مضى إلى الباب حتى أخذ بحلقة الباب ثم قال: أنزلوا يا أعداء اللّه على حكم اللّه و حكم رسوله، و على كل بيضاء و صفراء، قال: فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فجلس على الباب، فجعل علي يخرجهم على حكم اللّه و حكم رسوله، فبايعهم و هو آخذ بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: فخرج حيي بن أخطب، قال: فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: برئت منك ذمة اللّه و ذمة رسول إن كتمتني شيئا، قال: نعم، و كانت له سقاية في الجاهلية، فقال: له رسول اللّه صلى اللّه