فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
الرابع : إنّ القرآن لم يترتّب في الجمع على حسب ترتيبه في النزول بإجماع المسلمين كافة ، وعلى هذا فالسياق لا يكافئ الأدلّة الصحيحة عند تعارضهما . . . » (٥٢).
اللهم إلاّ أن يراد انضمامهنّ مع ذكور آخرين ، وذكّر الضمير للغلبة . ولكن هذا أيضاً لا ينسجم مع كون عددهنّ أكثر ؛ لكونهنّ تسعة نفر فلا أغلبية للذكور ، هذا من ناحية . ومن ناحية اُخرى يصطدم ذلك مع ما روي من السنّة القولية والفعلية للنبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) الدالّة على حصر هذا المفهوم بعترته الطاهرة ، سيما ما ورد في سبب نزول الآية والتي تنصّ على أنّها نزلت في غيرهنّ (٥٣).
وانطلاقاً من المعنى اللغوي الذي يجعل مفهوم أهل البيت في بيت النبوّة لا غير وبلحاظ شدّة التعلّق بالنبي ، نجد أنّ أشدّ الناس تعلّقاً بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هم فاطمة وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام) ، قال الفخر الرازي : «وهذا كالمعلوم بالتواتر» (٥٤)، ولا أقلّ من كونهم المصاديق المتيقّنة لهذا المفهوم ، وأمّا دخول غيرهم فيه فمشكوك ومحلّ كلام (٥٥).
ب ـ على الصعيد الروائي :
اً ـ الروايات الواردة في سبب نزول آية التطهير والناصّة على أنّها نزلت في علي وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) حينما غطّاهم النبي بالكساء ، وهي تزيد على سبعين حديثاً ، يربو ما ورد منها من طرق أهل السنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة .
فقد رواها أهل السنّة بطرق كثيرة عن اُم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد اللّه بن جعفر وعلي والحسن بن علي (عليهما السلام) في قريب من أربعين طريقاً .
(٥٢)الكلمة الغراء : ٢١٣ـ ٢١٤.
(٥٣)انظر النصوص التي اوردها السيد شرف الدين في الكلمة الغرّاء : ٢١٦ـ ٢١٧.
(٥٤)التفسير الكبير ٢٧: ١٦٥ـ ١٦٦.
(٥٥)انظر : المصدر السابق .