هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٣ - كتاب الحجر
(مسألة ٢٩٠) لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة: الأول: أن تكون ديونه ثابتة شرعا. الثاني: أن تكون أمواله من عروض و نقود و منافع و ديون على النّاس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه. الثالث: أن تكون الديون حالّة، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجلة و إن لم يف ماله بها لو حلت، و لو كان بعضها حالا و بعضها مؤجلا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه، و إلا فلا. الرابع: أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إلى الحاكم و يطلبوا منه الحجر عليه بشرط أن يكون دين ذلك البعض أكثر من ماله و إن عم الحجر حينئذ له و لغيره. أما مع عدم طلب أحد منهم فلا يحجر عليه إلا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليه من يتيم أو مجنون أو نحوهما.
(مسألة ٢٩١) إذا تمت الشرائط الأربعة و حجر عليه الحاكم و حكم بذلك، تعلق حق الغرماء بأمواله، و لا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع و الإجارة، و بغير عوض كالوقف و الهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم.
و إنما يمنع المفلس من التصرفات الابتدائية، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق و له فسخ البيع و إجازته. نعم لو كان له حق مالي سابقا على الغير فليس له إسقاطه و إبراؤه كلا أو بعضا.
(مسألة ٢٩٢) إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه، أما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره كالاحتطاب و الاصطياد و قبول الوصية و الهبة و نحو ذلك، فالأقوى عدم شمول الحجر لها. نعم لا إشكال في جواز تجديد الحجر عليها.
(مسألة ٢٩٣) لو أقر بعد الحجر بدين سابق صح و شارك المقر له الغرماء، و كذا لو أقر بدين لاحق و أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين مثل الإتلاف و الجناية و نحوهما، و أما لو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض و الشراء بما في الذمة و نحو ذلك، فينفذ الإقرار في حقه لكن لا يشارك المقر له الغرماء.