هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٥ - موانع الإرث
محضا كما إذا رمى نحو طائر فأخطأ و أصاب قريبه فإنه يرثه، نعم لا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى. و أما شبه العمد- و هو ما إذا كان قاصدا إيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل و كان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة كما إذا ضربه خفيفا للتأديب فأدى إلى قتله- فالأقوى أنه لا يمنع عن الإرث كالخطإ المحض.
(مسألة ١٥٣٧) لا فرق في القتل العمدي ظلما في مانعيته من الإرث بين ما كان بفعل القاتل مباشرة بيده أو بآلة أو سلاح، و بين ما كان بالتسبيب كما إذا رماه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زمانا طويلا بلا قوت فمات جوعا، أو أحضر عنده طعاما مسموما بدون علم المقتول فأكله، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب معها القتل إلى المسبب.
نعم بعض التسبيبات التي قد يترتب عليها التلف مما لا ينسب التلف إلى المسبب كحفر البئر و إلقاء المزالق و المعاثر في الطرق و المعابر و غير ذلك و إن أوجب ذلك الضمان و الدية على مسببها، كما هو مذكور في كتابي الغصب و الديات، إلا أنها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق من قريبة الذي وقع فيه و مات فيه.
(مسألة ١٥٣٨) القاتل الممنوع من الإرث من المقتول لا يحجب من هو دونه في الطبقة فوجوده كالعدم، فلو قتل شخص أباه و كان للقاتل ابن و لم يكن لأبيه أولاد غير القاتل ورث ابن القاتل جده، و كذا إذا انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل و كان له إخوة كان ميراثه لإخوته دون ابنه، بل لو لم يكن له غير القاتل قريب و كان له معتق أو ضامن جريرة كان ميراثه لهما، و إن فقدا أيضا ورثه الإمام عليه السلام.
(مسألة ١٥٣٩) الدية بحكم مال المقتول، تقضى منها ديونه و تخرج منها وصاياه أولا قبل الإرث، ثم يورث الباقي كسائر الأموال، سواء كان