هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٤ - موانع الإرث
ما كان مسلما- على قسمين: فطري و ملي، و الأول، من كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته ثم أظهر الإسلام بعد بلوغه ثم خرج عنه، و الثاني، من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثم أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ثم أسلم ثم عاد إلى الكفر كنصراني أسلم ثم عاد إلى نصرانيته.
فالفطري: إن كان رجلا تبين منه زوجته و ينفسخ نكاحها بغير طلاق و تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج بغيره إن أرادت و تقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت، و لا ينتظر موته و لا تفيد توبته و رجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته و ماله إليه. نعم تقبل توبته باطنا على الأقوى، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه و تصح عباداته و يملك الأموال الجديدة بأسباب التملك الاختيارية كالتجارة و الحيازة، و القهرية كالإرث، و يجوز له التزوج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة. و إن كان المرتد امرأة بقيت أموالها على ملكها و لا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها، و تبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها و مع الدخول بها ينتظر إلى انقضاء عدة الطلاق، فإن تابت و هي في العدة بقيت الزوجية، و إن لم تتب حتى انقضت العدة انكشف أنها بانت منه حين ارتدادها.
و أما الملي: سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت، و ينفسخ النكاح بين المرتد و زوجته المسلمة، و كذا بين المرتدة و زوجها المسلم بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، أما مع الدخول فينتظر بها إلى انقضاء عدة الطلاق. فإن تاب أو تابت قبل انقضاء العدة بقيت الزوجية و إلا فلا، كما عرفت في المرأة المرتدة عن فطرة.
(مسألة ١٥٣٦) الثاني من موانع الإرث: القتل، فلا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما، و يرث منه إذا قتله بحق، كما إذا كان قصاصا أو حدا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله، و كذا إذا كان خطأ