هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤ - لقطة غير الحيوان
في المفاوز و البراري و الشوارع و أمثال ذلك عرفها لمن كان موجودا أو اجتاز منها و أمكنه أن يتبعه، فإن لم يجد المالك أتم تعريفها في أي بلد احتمل وجود صاحبها فيه، و ينبغي أن يكون أقرب البلدان إلى مكانها فالأقرب مع الإمكان.
(مسألة ١٠٢١) كيفية التعريف أن يقول المنادي مثلا (من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب) و ما شابه ذلك بلغة يفهمها الأغلب، و يجوز أن يقول (من ضاع له شيء أو مال) بل ربما قيل إن ذلك أحوط و أولى، فإذا ادعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته و صفاته و علاماته من شكله و عدده و صنعته و زمان ضياعه و مكانه و أمور يبعد اطلاع غير المالك عليها، فإذا توافقت الصفات و الخصوصيات فقد تم التعريف و استحقه، و لا يضر جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطلع عليها المالك غالبا و لا يلتفت إليها إلا نادرا، ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان و يقرأ فيه مدة طويلة لا يعرف غالبا عدد أوراقه و صفحاته.
(مسألة ١٠٢٢) إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف، بأن لم تكن لها علامة و خصوصيات تميزها عن غيرها لكي يصفها بها من يدعيها، كما هو الحال غالبا في العملة الورقية و المعدنية، سقط التعريف، و حينئذ فالأحوط أن يعاملها معاملة مجهول المالك فيتصدق بها.
(مسألة ١٠٢٣) إذا التقط شخصان لقطة واحدة، فإن كان المجموع دون درهم جاز لهما تملكها في الحال من دون تعريف و كان بينهما بالتساوي، و إن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها و إن كانت حصة كل منهما أقل من درهم. و يجوز أن يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما، أو يوزع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل، و يسقط بفعل كل منهما عن الآخر لأن وجوب التعريف واجب توصلي كتطهير الثوب، و لا لزوم فيه للمباشرة. فإن توافقا