هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - كتاب الوقف
(مسألة ٤٥٩) الأحوط اعتبار قصد القربة في الوقف حتى في الوقف الخاص كالوقف على زيد و ذريته و نحو ذلك.
(مسألة ٤٦٠) يشترط في صحة الوقف القبض، و يعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف، ففي الوقف الخاص، و هو الوقف على أشخاص كالأولاد و الذرية، يعتبر قبض الموقوف عليهم أو وليهم، أو من جعله الواقف قيما و متوليا. و يكفي قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمن يوجد منها فيما بعد، و لو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض و بطل بالنسبة إلى من لم يقبض.
و أما الوقف على الجهات و المصالح كالمساجد و ما وقف عليها، فيكفي في إقباضه لتلك الجهة أن يعين له متوليا و يقبضه، بل يكفي أن يفتح باب المسجد مثلا و يأذن بالصلاة فيه و يصلون فيه و لو صلاة واحدة، و القنطرة للعابرين فيعبرون عليها و لو لم يطلع على ذلك المتولي و لم يأذن به.
أما في الوقف على العناوين العامة كالفقراء و الطلبة و العلماء، فيكفي أن يعين له متوليا و يقبضه، و الأقوى أنه يكفي قبض بعض المستحقين من أفراد ذلك العنوان العام كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير بنية استيفاء ما يستحق منها فسكنها. نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة و الثمرة من دون استيلاء على العين، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده.
(مسألة ٤٦١) إذا وقف الأب على أولاده الصغار لم يحتج إلى قبض جديد، و كذا كل ولي إذا وقف على المولى عليه، لأن قبض الولي قبض المولى عليه، و الأحوط الأولى أن يقصد أنّ قبضه عنه.
(مسألة ٤٦٢) إذا جعل الواقف التولية لنفسه في مثل الوقف على الجهات العامة التي يكفي فيها قبض المتولي، فلا يحتاج إلى قبض آخر، و يكفي قبضه الذي هو حاصل.