هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٧ - منجزات المريض
منجزات المريض
(مسألة ٣١٠) المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء و كيف شاء، و تنفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، كما أن الصحيح لا تنفذ وصيته بأكثر من الثلث.
و أما إذا اتصل مرضه بموته فلا تنفذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره، و لكن تنفذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل و الإجارة بأجرة المثل و نحو ذلك. و لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه و من يعوله و الصرف على أضيافه و ما يحفظ شأنه و اعتباره، و كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا و تبذيرا بأي مقدار كان.
و إنما الإشكال و الخلاف في مثل الهبة و العتق و الوقف و الصدقة و الإبراء و الصلح بغير عوض و نحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض و يكون فيه إضرار بالورثة، و هي المعبر عنها بالمنجزات، لكن الأقوى أنها تنفذ من الأصل و إن زادت على ثلث ماله بل و إن استوعبت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة.
(مسألة ٣١١) لا إشكال و لا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفارات تخرج من الأصل.
(مسألة ٣١٢) البيع و الإجارة المحاباتيان بحكم الهبة بالنسبة إلى ما حاباه، فلو باع المريض شيئا يساوي مأة بخمسين مثلا فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه. و كذا لو آجره بأقل من قيمته.
(مسألة ٣١٣) لا يلحق بالمرض ما إذا كان في معرض خطر و هلاك، كأن يكون في حال المراماة في الحرب أو في سفينة تشرف على الغرق، أو