هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - كتاب الحجر
(مسألة ٢٨٥) إذا أودع إنسان وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى، سواء علم المودع بحاله أو جهل بها. نعم لو تلفت عنده لم يضمنها إلا مع تفريطه في حفظها كغيره.
(مسألة ٢٨٦) لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده، و إذا اشتبه حاله يختبر، بأن يفوض إليه مدة معتدا بها بعض الأمور مما يناسب شأنه كالبيع و الشراء و الإجارة و الاستيجار، أو الرتق و الفتق في بعض الأمور مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه أو مصالح الولي و نحو ذلك مما يناسبه، و يفوض إلى السفيهة ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت و المعاملة مع النساء بالإجارة و الاستيجار للخياطة و النساجة و أمثال ذلك، فإن أنس منه الرشد، بأن ظهر منه المداقة و التحفظ عن الغبن في معاملاته، و صيانة ماله من التضييع، و صرفه في موضعه، و التصرف فيه كالعقلاء، دفع إليه ماله، و إلا فلا.
(مسألة ٢٨٧) إذا احتمل حصول الرشد للصبي قبل البلوغ يجب اختباره قبله، فإن آنس منه رشدا سلم اليه ماله بمجرد بلوغه. و إلا فيختبر عند ما يحتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده.
و أما غير الصبي فإن ادعى حصول الرشد له و احتمله الولي وجب اختباره، و إن لم يدّع حصوله فلا يترك الاحتياط بالاختبار مع الاحتمال.
(مسألة ٢٨٨) المفلس: هو من حجر عليه التصرف في ماله لقصوره عن ديونه.
(مسألة ٢٨٩) من كثرت عليه الديون و لو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرف فيها بأنواعه، و ينفذ أمره فيها و لو بإخراجها جميعا عن ملكه مجانا أو بعوض، ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي.
نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون فيشكل الصحة، خصوصا إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب و نحوه.