هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨ - كتاب الرهن
(مسألة ٢٢٩) إنما يعتبر القبض في الابتداء و لا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن ثم صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضر و لم يطرأ عليه البطلان. نعم الظاهر أن للمرتهن استحقاق إدامة القبض و كونه تحت يده، فلا يجوز انتزاعه منه إلا إذا شرط في العقد كونه بيد الراهن أو يد ثالث بعد القبض، مثل أن يشترط على المرتهن أن يعيد العين المرهونة بعد القبض إلى نفس الراهن أو إلى الثالث، و أما قبل القبض فاشتراط كونها بيد الراهن أو بيد ثالث غير جائز.
(مسألة ٢٣٠) يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها و يصح بيعها، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه و لا رهن الكلي في ذمة الراهن ثم إقباض مصداقه، و لا المنفعة، و لا الرهن الإنسان الحر، و لا الخمر و الخنزير، و لا مال الغير إلا بإذنه أو إجازته، و لا الأرض الخراجية كالمفتوحة عنوة و التي صولح أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين و ضرب عليهم الخراج، و لا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده و لا الوقف و لو كان خاصا.
(مسألة ٢٣١) لو رهن ما يملك مع ملك غيره في عقد واحد، صح في ملكه، و توقف في ملك غيره على إجازة مالكه.
(مسألة ٢٣٢) لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحة رهن ما فيها مستقلا، و كذا مع أرضها بعنوان التبعية بناء على أنها تملك تبعا، لكن لا يصح رهن أرضها مستقلا.
(مسألة ٢٣٣) لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدين، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين شخص آخر تبرعا و لو من غير إذنه، بل و لو مع نهيه، و كذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه، لكن لو رهنه و قبضه المرتهن كان لمالكه مطالبة الراهن بالفك عند انقضاء الأجل