هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩ - كتاب المساقاة
كتاب المساقاة
(مسألة ١٧٣) و هي المعاملة على سقي أصول ثابتة مدة معينة بحصة من ثمرها كما عن بعض، فحقيقتها اعتبار إضافة بين المالك و العامل مستتبعة لتسلطه عليه لأن يعمل ما عليه بإزاء الحصة من الثمر، نظير الإجارة بل هي نوع منها. و غاية ما يغتفر فيها الجهالة الملازمة لها، و يصح أن يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين الأصول الثابتة و العامل مستتبعة لتسلطه على سقيها و إصلاحها بإزاء الحصة من ثمرتها، و إضافة أخرى بين المالك و العامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل، بأن يجبره على ما يأتي من الأعمال.
و هي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب و قبول. و اللفظ الصريح في إيجابها أن يقول صاحب الأصول: ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك و ما أشبه ذلك، و في القبول قبلت و نحو ذلك. و يكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة كانت، و يشكل كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي كالمزارعة، لكن تجري فيها المعاطاة كالمزارعة.
و يعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل أن تكون الأصول مملوكة عينا و منفعة أو منفعة فقط أو كون المساقي نافذ التصرف فيها لولاية أو وكالة أو تولية. و أن تكون معينة عندهما معلومة لديهما.
و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس و لا على أصول غير ثابتة كالبطيخ و الخيار و الباذنجان و أشباهها.