هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١ - كتاب المساقاة
(مسألة ١٧٨) إذا اشتملت البستان على أنواع من الشجر و النخيل و علما مقدار كل واحد من الأنواع فيجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر، كما إذا جعل النصف من ثمرة النخل و الثلث من الكرم و الربع من الرمان مثلا.
(مسألة ١٧٩) من المعلوم أن البساتين و النخيل و الأشجار تحتاج في استثمارها إلى أعمال كثيرة، فمنها: ما يتكرر كل سنة كإصلاح الأرض و تنقية الأنهار و إصلاح مجرى الماء و إزالة الحشيش المضر و تشذيب الأشجار و التلقيح و اللقاط و التشميس و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة، و غير ذلك. و منها: ما لا يتكرر غالبا كحفر الآبار و الأنهار و بناء الجدران و نصب آلات السقي و نحو ذلك. فإذا أطلق عقد المساقاة فالظاهر أن القسم الثاني على المالك، و أما القسم الأول، فما جرت العادة على كونه على المالك أو العامل كان هو المتبع و لا يحتاج إلى التعيين، و لعل ذلك يختلف باختلاف البلاد، و إذا لم يكن تعارف و عادة فلا بد من تعيين انه على المالك أو العامل.
(مسألة ١٨٠) المساقاة لازمة من الطرفين، لا تنفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار مشترط أو لتخلف بعض الشروط، و لا تبطل بموت أحدهما، بل يقوم ورثتهما مقامهما. نعم لو كانت مقيدة بمباشرة العامل بطلت بموته.
(مسألة ١٨١) لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه، فيجوز أن يستأجر أجيرا لبعض الأعمال و تمامها و يكون عليه الأجرة، و كذا يجوز أن يتبرع عنه متبرع بالعمل و يستحق العامل الحصة المقررة. نعم لو لم يقصد التبرع عنه ففي كفايته إشكال، و أشكل منه إذا قصد التبرع عن المالك، و كذا الحال إذا لم يكن عليه إلا السقي و استغنى عنه بالمطر و لم يحتج إلى السقي أصلا. نعم لو كان عليه أعمال أخرى غير السقي و استغنى عنه بالمطر و بقيت سائر الأعمال، فالظاهر استحقاق حصته بشرط أن يكون الباقي من العمل مما يستزاد به الثمر، و إلا فالصحة محل إشكال.