هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠ - كتاب المضاربة
(مسألة ٨٥) ليس للعامل أن يسافر بالمال برّا أو بحرا و لا الاتجار به في بلد آخر غير بلد المال إلا أن يكون ذلك متعارفا أو يأذن المالك، فلو سافر ضمن التلف و الخسارة لكن لو حصل ربح يكون بينهما كما مرّ. و كذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها.
(مسألة ٨٦) ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض شيئا و إن قل، و أما في السفر بإذن المالك فله الإنفاق من رأس المال إلا إذا اشترط عليه المالك أن تكون نفقته من نفسه. بل لا يبعد أن يكون له الإنفاق من رأس المال إذا كان السفر بغير إذنه أيضا ما دامت المضاربة باقية، و يكون الربح بينهما. و لا ينافي ذلك كون الخسارة عليه لمخالفته المالك.
و المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول و مشروب و ملبوس و مركوب و آلات و أدوات و أجرة مسكن و نحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد، فلو أسرف حسب عليه، و لو قتّر على نفسه أو لم يحتج إليها لم تحسب له. و ليس من النفقة جوائزه و عطاياه و ضيافاته و غير ذلك، فهي على العامل إلا إذا كانت لمصلحة التجارة.
(مسألة ٨٧) المراد بالسفر هنا السفر العرفي لا الشرعي، فيشمل ما دون المسافة، كما أنه يشمل أيام إقامته عشرة أيام أو أكثر، بشرط أن تكون الإقامة من شؤون السفر، كانتظار الرفقاء أو لخوف الطريق، أو للراحة من تعبه، أو تكون لأمور متعلقة بالتجارة كدفع الضرائب و تخليص البضاعة أو شرائها، و غير ذلك.
أما إذا كانت إقامته للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه و نحو ذلك فالظاهر كون نفقته على نفسه، خصوصا إذا كان ذلك بعد تمام العمل.
(مسألة ٨٨) إذا كان عاملا في سفره لنفسه و غيره و لم تكن المضاربة علة مستقلة للسفر توزع النفقة، و لا يترك الاحتياط بمراعاة أقل الأمرين من