هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - كتاب المضاربة
استحق العامل خمسة و استحق أحد الشريكين ثلاثة و الآخر أربعة. هذا إذا كان رأس مال الشريكين متفاوتا، أما إذا كان متساويا، و وقعت المضاربة على التفاضل بينهما في استحقاق الربح، فالأقوى البطلان.
(مسألة ٧٧) المضاربة جائزة من الطرفين فللمالك الرجوع عن الإذن في التصرف و للعامل الامتناع عن العمل في أي وقت، و أما الفسخ بعد تمام العمل و الرجوع إلى أجرة المثل لا إلى ما عيناه من الربح، فالأقوى عدم جوازه.
و إذا اشترطا فيها الأجل جاز لكل منهما فسخها قبل انقضائه، و لو اشترطا فيها عدم الفسخ فإن كان المقصود لزومها بحيث لا ينفسخ بفسخ أحدهما بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى، و إن كان المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به و إن لم يلزم عليهما العمل به و لكن الأحوط العمل به أما إذا جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم كالبيع و الصلح و نحوهما فيجب العمل به تكليفا لكن إذا فسخها أحدهما تنفسخ.
(مسألة ٧٨) الظاهر جريان المعاطاة و الفضولية في المضاربة فتصح بالمعاطاة، و إذا وقعت فضولا من المالك أو العامل تصح بإجازتهما كالبيع.
(مسألة ٧٩) تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل، و الأقوى أنها لا تستمر بإجازة الورثة.
(مسألة ٨٠) العامل أمين، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيب في يده إلا مع التعدي أو التفريط، كما أنه لا يضمن خسارة التجارة، بل هي على صاحب المال. و لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكا معه في الخسارة كما هو شريك في الربح، فالأقوى عدم صحة الشرط. نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط أنه على تقدير وقوع الخسارة على المالك يخسر العامل نصفها مثلا من كيسه لا بأس به، لكن لزوم الوفاء به على العامل يتوقف على إيقاع هذا الشرط ضمن عقد لازم، فيجب العمل به حينئذ تكليفا.