هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣ - كتاب الجعالة
كتاب الجعالة
(مسألة ١) الجعالة هي جعل عوض على عمل محلل مقصود، و يقال للملتزم «الجاعل» و لمن يعمل ذلك العمل «العامل»، و للمعوض «الجعل» و «الجعلية».
و تحتاج إلى الإيجاب، بكل لفظ أفاد ذلك الالتزام، و هو إما عام كما إذا قال: من خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلا فله كذا، و إما خاص كما إذا قال لشخص: إن رددت سيارتي مثلا فلك كذا. و لا تحتاج إلى القبول القولي، و أما استغناؤها عن القبول العملي فمحل إشكال.
(مسألة ٢) الفرق بين الإجارة على العمل و الجعالة أن المستأجر يملك العمل على الأجير و هو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد، أما الجعالة فليس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر بعد العمل، و ثمة فروق أخرى بينهما تعرف من مسائلهما.
(مسألة ٣) إنما تصح الجعالة على العمل المحلل المقصود في نظر العقلاء كالإجارة، فلا تصح على المحرّم، و لا على ما يكون لغوا عندهم، و يكون بذل المال بإزائه سفها، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة، و صعود الجبال الشاهقة، و الأبنية المرتفعة، و الوثبة من موضع إلى آخر، و نحو ذلك مما ليس فيه غرض عقلائي.
(مسألة ٤) كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية و الكفائية، لا تصح الجعالة عليها، بالتفصيل الذي مرّ في الإجارة.