هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - كتاب الغصب
(مسألة ٨٦٩) إذا كانت للعين منافع متعددة و كانت معطلة فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين و لا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض المنافع، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى و إن كانت قابلة لأن تستعمل لمنافع أخرى، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين.
و لو فرض تعدد المنافع المتعارفة منها و كانت أجرة بعضها أكثر ضمن الأكثر. و الظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا، فمع تساوي المنافع في الأجرة عليه أجرة ما استوفاه، و مع التفاوت عليه أجرة الأكثر، سواء استوفى الأكثر أجرة أو الأقل.
(مسألة ٨٧٠) إذا كان المغصوب منه شخصا يجب الرد إليه أو إلى وكيله إن كان كاملا، و إلى وليه إن كان قاصرا، كالصبي و المجنون، فلو رده إليه لم يرتفع عنه الضمان.
و إذا كان المغصوب منه هو النوع، كغصب الموقوف على الفقراء وقف منفعة، فإن كان له متول خاص يرده إليه، و إلا فيرده إلى الولي العام و هو الحاكم، و ليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع كأحد الفقراء في المثال المذكور. نعم في مثل المساجد و الشوارع و القناطر يكفي في ردها رفع اليد عنها و إبقاؤها على حالها، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها و التخلية بينها و بين الطلبة، لكن الأحوط الرد إلى الناظر الخاص لو كان و إلا فإلى الحاكم، أو إلى الموقوف عليهم الساكنين فيه قبل الغصب بإذن المتولي الشرعي.
(مسألة ٨٧١) إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال، و كذا إن نقل المال إلى بلد آخر و كان المالك في بلد الغصب، فإنه يجب عليه إعادة المال إلى ذلك البلد و تسليمه إلى المالك. أما إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه إما بتسليمه له في