هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦ - أحكام الصيد
حل، سواء كان كتابيا أو غيره. نعم لو وجده في يده ميتا لم يحل أكله ما لم يعلم أنه قد مات خارج الماء بعد إخراجه أو أخذه قبل موته، و لا يحرز ذلك بكونه في يده و لا بقوله لو أخبر به، بخلاف ما إذا كان في يد مسلم و عامله معاملة الحلال، فإنه يحكم بتذكيته حتى يعلم خلافها.
(مسألة ٧٤٠) إذا وثبت سمكة من البحر مثلا إلى السفينة لم تحل ما لم تؤخذ باليد، فمن أخذها ملكها سواء كان السفّان أو صاحب السفينة أو غيرهما. نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد و عمل شيئا ليثب السمك إلى سفينته فيملكه بذلك و يكون و ثوبه فيها بسبب هذا الصنع بمنزلة إخراجه حيا فتكون تذكيته بذلك.
(مسألة ٧٤١) إذا نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك فما يحتبس فيهما يملكه، فإن أخرجها من الماء و كان السمك فيها حيا حلّ، و كذا لو نضب الماء بسبب جزره مثلا فمات السمك بعد ذلك. أما لو مات في الماء فلا تبعد حليته أيضا، و إن كان الأحوط عدم ترتيب آثار الحلية. و كذا لو أخرج الشبكة من الماء فوجد بعض ما فيها من السمك أو كله ميتا و لم يدر أنه مات في الماء أو بعد خروجه، لا يبعد حلية أكله أيضا.
(مسألة ٧٤٢) إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم أعاده إلى الماء مربوطا أو مطلقا فمات فيه، حرم.
(مسألة ٧٤٣) إذا طفا السمك على الماء و زال امتناعه بسبب من الأسباب، فإن أدركه و أخذه و أخرجه من الماء قبل أن يموت، حل، و إن مات على الماء حرم، و إن ألقى أحد في الماء دواء بقصد الاصطياد و التملك سواء قصد سمكا معينا أم لم يقصد، فأثر في السمك و صار على وجه الماء ملكه الملقي و لو بدون أخذ على احتمال قوي و لا يملكه غيره بالأخذ، لأنه كإثبات صيد البر و إزالة امتناعه بالرمي، و كذا لو رمى السمك بالرصاص مثلا فطفا على الماء و فيه حياة، بل الأمر فيه أقوى.