هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٥ - أحكام الصيد
(مسألة ٧٣٤) إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه و لا يملكه غيره باصطياده، و إن قصد الإعراض و زوال ملكه عنه فالظاهر أنه يصير كالمباح و يجوز لغيره اصطياده و يملكه، و ليس للأول الرجوع به عليه على الأقوى.
(مسألة ٧٣٥) إنما يملك الحيوان طيرا كان أو غيره بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا للغير و لو بوجود أمارة على الملك فيه، كالطوق في عنقه أو القرط في أذنه أو الحبل في أحد قوائمه أو قص جناحه. أما إذا علم أنه ملك للغير و لو بهذه الأمارات فيجب حينئذ رده إلى صاحبه إن عرفه، و إن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة و مجهول المالك.
(مسألة ٧٣٦) إذا صنع برجا لتعشيش الحمام فعششت فيه لم يملكها، خصوصا إذا كان غرضه غير التملك كحيازة ذرقها مثلا، فيجوز لغيره أن يملكها بالصيد، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها و إن أثم لعدم استئذان مالكه، و كذلك إذا عشش الطير في بئر مملوك، فلا يملكها صاحب البئر.
(مسألة ٧٣٧) الظاهر أنه يكفي في تملك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذ أميرها ملكه و ملك كل ما يتبعه من النحل التي تسير بسيرة و تقف بوقوفه، و تدخل الخلية و تخرج منها بدخوله و خروجه، و لا تكون مستعصية أو متحيرة.
(مسألة ٧٣٨) ذكاة السمك إما بإخراجه من الماء حيا، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة و نحوها، فلو وثب إلى اليابسة أو نبذه الماء إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه، و أخذه إنسان قبل أن يموت حل، و لو مات قبل الأخذ حرم و إن أدركه حيا ناظرا إليه على الأقوى.
(مسألة ٧٣٩) لا يشترط في تذكية السمك التسمية، كما أنه لا يعتبر في صائده الإسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه، فمات بعد أخذه خارج الماء