هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - كتاب الوصية
الواجب البدني و يرد النقص على التبرعي. و إن أوصى أن تخرج من الثلث يعين الثلث، فيخرج منه المقدم ذكرا من الواجبات حتى يكمل الثلث، فإن بقي بعد ذلك واجب مالي أو شيء منه يخرج من الأصل، و إن بقي واجب بدني لغت الوصية بالنسبة إليه، و كذلك تلغى بالنسبة إلى التبرعي ما لم يؤت بالواجبات. هذا إن كانت الوصايا مرتبة، و إلا فيلغى التبرعي و يوزع النقص على الجميع، و يكمل الواجب المالي من أصل التركة.
(مسألة ٦٠٥) إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة، بأن كانت المتأخرة منافية للمتقدمة، كما لو أوصى بعين شخصية أو بثلث ماله لواحد ثم أوصى بها لآخر، يعمل باللاحقة. و لو أوصى بعين شخصية لواحد ثم أوصى بنصفها مثلا لشخص آخر، فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لإتمامها، فيبقى النصف الآخر للأول.
(مسألة ٦٠٦) إذا كان متعلق الوصية مشاعا من التركة كالثلث أو الربع مثلا، ملكه الموصى له بالموت و القبول و شارك الورثة في التركة من حين ما ملكه، هذا في الوصية التمليكية.
و أما في الوصية العهدية، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات و الزيارات، فالموصى به فيها يبقى بحكم مال الميت و يكون للميت من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلا و الباقي للورثة، و هذه الشركة باقية حتى يفرز الموصى به عن مال الورثة، فلو حصل نماء متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، و لو تلف من التركة شيء كان منهما.
(مسألة ٦٠٧) إذا أوصى بمال معين يساوي الثلث أو دونه فهو للموصى له و لا حاجة إلى إجازة الورثة، لكن إنما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام الموصى به إذا وصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإن كان ما عدا المال المعين للوصية غائبا توقف التصرف في تمامه على حصول المثلين بيد