هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - كتاب الوقف
يدل على وقفه و تحبيسه، و إن كان أحوط بأن يقول مثلا: وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا.
(مسألة ٤٥٥) الظاهر كفاية المعاطاة في المحبس على المصلحة العامة مثل المساجد و المقابر و الطرق و الشوارع و القناطر و الربط المعدة لنزول المسافرين و الأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها، بل و مثل البواري للمساجد و القناديل للمشاهد و أشباه ذلك. فلو بنى بناء بعنوان المسجدية و أذن في الصلاة فيه للعموم و صلّى فيه بعض الناس، كفى في وقفه و صيرورته مسجدا، و كذا لو عين قطعة من الأرض لتكون مقبرة للمسلمين و خلّى بينها و بينهم و أذن إذنا عاما لهم في الإقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات، أو بنى قنطرة و خلى بينها و بين العابرين فشرعوا في العبور عليها، و هكذا.
(مسألة ٤٥٦) الظاهر عدم الفرق في الوقف المعاطاتي المذكور بين أن يبني بناء بنية أحد العناوين المذكورة و بين أن يكون له بناء و يسلمه إلى أهله بهذه النية. إذ الملاك في جميع الأمثلة هو الإقباض بنية الوقف و لا مدخلية للبناء بهذه النية في صحة المعاطاة.
(مسألة ٤٥٧) يجوز التوكيل في الوقف، أما الفضولية فلا يبعد جريانها في الوقف الخاص المجرد عن قصد القربة على القول بصحته، أما الوقف الملازم لقصد القربة فجريانها فيه بعيد، بل ممنوع.
(مسألة ٤٥٨) الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامة كالمساجد و المقابر و القناطر و نحوها، و كذا الوقف على العناوين الكلية كالوقف على الفقراء و الفقهاء و نحوهم. و الأحوط (استحبابا) رعاية القبول في الوقف العام، و القائم به الحاكم أو المنصوب من قبله. و أما الوقف الخاص كالوقف على الذرية فالأقوى اعتباره فيه، فيقبله الموقوف عليهم، و إن كانوا صغارا قام به وليهم، و يكفي قبول الموجودين و لا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده.