هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - كتاب الوكالة
باعتقاده سواء علم بأن موكله محق أو احتمل ذلك. و يكره لذوي المروات من أهل الشرف و المناصب الجليلة أن يتولوا المنازعة و المرافعة بأنفسهم، خصوصا إذا كان الطرف بذيء اللسان. و لا يعتبر رضا الطرف الآخر، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
(مسألة ٣٩١) الوكيل بالخصومة إن كان وكيلا عن المدعي كانت وظيفته بثّ الدعوى على المدعى عليه عند الحاكم و إقامة البينة و تعديلها و تحليف المنكر و طلب الحكم على الخصم و القضاء عليه، و بالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الإثبات. و أما الوكيل عن المدعى عليه فوظيفته الإنكار و الطعن على الشهود و إقامة بينة الجرح و مطالبة الحاكم بسماعها و الحكم بها، و بالجملة السعي في الدفع ما أمكن.
(مسألة ٣٩٢) إذا ادعى منكر الدين مثلا في أثناء مرافعة وكيله و مدافعته عنه الأداء أو الإبراء انقلب مدعيا، و صارت وظيفة وكيله إقامة البينة على هذه الدعوى و طلب الحكم بها من الحاكم و صارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار و الطعن في الشهود و غير ذلك.
(مسألة ٣٩٣) لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله، فإذا أقر وكيل المدعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق مؤجل أو أن البينة فاسقة، أو أقر وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي، لم يقبل و بقيت الخصومة على حالها، سواء أقر في مجلس الحكم أو في غيره، لكن ينعزل و تبطل وكالته و ليس له المرافعة، لأنه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.
(مسألة ٣٩٤) الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق و لا الإبراء منه، إلا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص.
(مسألة ٣٩٥) يجوز أن يوكل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور، فإن لم يصرح باستقلال كل واحد منهما و لم يكن ظهور عرفي باستقلاله لم