هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - كتاب الوكالة
(مسألة ٤٠٠) إذا وكله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة ورثته. نعم لو كانت عبارة الوكالة شاملة له، كما لو قال:
اقبض حقي الذي على فلان، كان له ذلك.
(مسألة ٤٠١) إذا وكله في استيفاء دينه من زيد فجاء إلى زيد للمطالبة فقال زيد للوكيل خذ هذه الدراهم و اقض بها دين فلان يعني موكله فأخذها صار الوكيل وكيل زيد في قضاء دينه، و تبقى الدراهم على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل، و لو تلفت عنده بقي الدين بحاله. هذا إذا كان مقصود المديون جعل الدراهم أمانة عند الوكيل بحيث لا يكون له التصرف فيها إلا بأدائها إلى شخص الدائن، و إلا جاز له قبضها عن موكله و به تخرج عن ملك المديون.
أما لو قال خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان فأخذها كان قابضا للموكل و برئت ذمة زيد و ليس له الاسترداد.
(مسألة ٤٠٢) الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلا مع التفريط أو التعدي، كما إذا لبس ثوبا توكل في بيعه أو استعمل سيارة توكل في بيعها، لكن لا تبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه، و لو تلف قبل أن يبيعه كان ضامنا مثله أو قيمته و يبرأ عن ضمانه بتسليمه إلى المشتري، لكن يضمن ما استوفاه من منافعه. و كذا يبرأ عن ضمانه إذا أذن له المشتري أن يكون المبيع عنده أمانة أو عارية.
(مسألة ٤٠٣) لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه الوكيل. إلا إذا وكله في أن يودعه عنده مع الإشهاد فأودع بلا إشهاد، أو كان الإيداع عند هذا الودعي بالخصوص بدون إشهاد يعد تفريطا بحق صاحب المال، فإن الوكيل يضمن إذا لم يشهد، و كذا الحال إذا وكله في قضاء دينه فقضاه بلا إشهاد و أنكر الدائن.