هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٨ - كتاب الوكالة
كانت هي العادة الجارية على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، كالوكالة في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع دون قبض الثمن، أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض المثمن، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما.
(مسألة ٣٨٣) لو خالف الوكيل ما عين له و أتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل، و إلا بطل. و لا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقدا فباع نسيئة أو بالعكس، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره و هكذا.
نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح، كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين بشرط أن يكون الكلام مع قرائنه ظاهرا في إنشاء الوكالة في البيع بالدينار و أكثر. فكأنه قال ان ثمنها لا ينقص عن دينار. و من هذا القبيل ما إذا وكله في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن، و كانت توجد قرينة على انه ليس الغرض إلا تحصيل الثمن، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال.
(مسألة ٣٨٤) يجوز للولي كالأب و الجد أن يوكل في أمور الصغير غيره فيما له الولاية عليه.
(مسألة ٣٨٥) لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه و لا عن الموكل إلا بإذن الموكل، و يجوز بإذنه بكلا النحوين، فإن عين الموكل في إذنه أحدهما بأن قال مثلا: وكل غيرك عني أو عنك، فهو المتبع و لا يجوز له التعدي عما عينه. و لو أطلق، فالمناط في تعيين أحد القسمين هو الظهور العرفي و لو بقرينة المقام.