هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٣ - كتاب الوكالة
كتاب الوكالة
(مسألة ٣٦٧) و هي تولية الغير ما يملكه من إمضاء أمر أو استنابته في تصرف يقبل الاستنابة، و حيث أنها من العقود فتحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كل ما دل عليها كقوله: و كلتك أو أنت وكيلي في كذا أو فوضته إليك أو استنبتك فيه و نحوها، و لو قال له: بع داري مثلا قاصدا به الاستنابة في بيعها فالظاهر كفايته في صحة البيع، لكن يشكل ترتيب آثار الوكالة عليه. و يكفي في القبول كل ما دل على الرضا، بل الظاهر أنه يكفي فيه فعل ما وكل فيه كما إذا وكله في بيع شيء فباعه بقصد القبول، أو في شراء شيء فاشتراه له. بل يقوى وقوعها بالمعاطاة، بأن يسلم إليه متاعا ليبيعه فيتسلمه لذلك. بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل و الرضا بما فيها من طرف الوكيل و إن تأخر وصولها إليه مدة، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها و قبولها.
و قد قيل بأن الوكالة تتسع لما لا يتسع له غيرها من العقود و لكن المتيقن من التوسعة فيها صحة الأمر الذي يستناب فيه، و أما أن ذلك من جهة التوسعة في أمر الوكالة أو أن ذلك من جهة أنه إذن و إعلام و أمر، فلا دليل عليه إلا دعوى الإجماع إن تم، و هو غير محقق.
(مسألة ٣٦٨) يشترط فيها التنجيز، بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة بشيء، كأن يقول مثلا: إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر فأنت وكيلي في أمر كذا.