هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - كتاب الوكالة
نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة و التصرف الذي استنابه فيه، كما لو قال:
أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا.
(مسألة ٣٦٩) يشترط في كل من الموكل و الوكيل البلوغ إلا فيما يصح صدوره منه كالوصية و الصدقة و الطلاق ممن بلغ عشرا على القول به كما سيأتي كل في محله. و كذا يشترط فيهما العقل و القصد و الاختيار، فلا يصح التوكيل و لا التوكل من الصبي و المجنون و المكره.
و يشترط في الموكل أن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليه فيه دون ما لم يحجر عليه فيه كالطلاق و نحوه. و في الوكيل كونه متمكنا عقلا و شرعا من مباشرة ما توكل فيه، فلا يجوز توكيل المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد و إمساكه و إيقاع عقد النكاح.
(مسألة ٣٧٠) لا يشترط في الوكيل الإسلام، فيصح توكيل الكافر، بل و المرتد و إن كان عن فطرة، عن المسلم و الكافر.
و الأقوى صحة توكيله في ابتياع المصحف أيضا إذا كان لمسلم خصوصا إذا كان التسليم و التسلم من الموكل دون الوكيل. أما توكيله لاستيفاء حق أو مخاصمة مع مسلم ففيه تردد، خصوصا إذا كان الحق لمسلم.
(مسألة ٣٧١) تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غير المحجور عليه، لاختصاص الحجر عليه بالتصرفات في مال نفسه.
(مسألة ٣٧٢) ما يشترط في الموكل و الوكيل ابتداء يشترط فيهما استدامة، فلو جنّا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكل فيه، بطلت الوكالة. و لو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد.
(مسألة ٣٧٣) يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغا في نفسه، و أن يكون للموكل السلطنة شرعا على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب