هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٥ - كتاب الحوالة
كتاب الحوالة
(مسألة ٣٣٩) و حقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره، و هي متقومة بأشخاص ثلاثة: المحيل و هو المديون، و المحتال و هو الدائن، و المحال عليه. و يعتبر في الثلاثة البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار، و يعتبر في المحتال عدم الحجر لفلس و كذا في المحيل، إلا في الحوالة على البريء.
و هي عقد تحتاج إلى إيجاب من المحيل و قبول من المحتال، بل و من المحال عليه أيضا، و لا مانع أن يكون عقدها مركبا من إيجاب و قبولين.
و يعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، و منه التنجيز، فلو علقها على شيء بطلت. و يكفي في الإيجاب كل لفظ يدل عليها مثل: أحلتك بما في ذمتي من الدين على فلان، و ما يفيد معناه، و في القبول ما يدل على الرضا نحو:
قبلت و رضيت، و نحوهما.
(مسألة ٣٤٠) يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما ذكر أمور:
منها: أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل، فلا تصح في غير الثابت في ذمته و إن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل، فضلا عما لم يوجد سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد.
و منها: تعيين المال المحال به بمعنى عدم الإبهام و الترديد، و أما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها، فلو كان مجهولا عندهما لكن كان معلوما و معينا في الواقع فلا بأس، خصوصا مع