كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩١ - الأوّل صلاة الاستسقاء،
و يصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء و مسألة و اجتهاد، فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر، و الذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله كذلك صنع [١].
قال في المختلف: و هذا الحديث و إن دلّ بقوله: «مثل صلاة العيدين» على ما قلناه، لكن دلالته على ما اختاره ابن الجنيد أقوى [٢].
قلت: بناء على كون الحمد و التمجيد و الثناء عبارة عن الخطبة مع إفادة الواو أو التقديم الذكري الترتيب.
و رجّح في المنتهى رواية التأخير بهذا الخبر، و بعمل الأصحاب [٣]، و في الاستبصار الإجماع عليه [٤]. و في المعتبر: لو قيل بالتخيير كان حسنا [٥]. و في التذكرة: رواية التخيير عن أحمد، و أنّه لا بأس به [٦].
و هل يخطب خطبتين؟ ظاهر الأصحاب قبل الفاضلين الاتحاد، و في المعتبر التعدّد [٧]، و في التذكرة [٨] و نهاية الإحكام [٩] تقريبه لتشبيه صلاتها بصلاة العيدين، و في ظاهر المنتهى: الإجماع عليه [١٠].
قلت: لم أر خبرا يتضمّن التشبيه إلّا حسن هشام، و هو كما ترى إنّما يدلّ على المشابهة في كيفيّتها، و الخطبة خارجة عنها، و ليدع في الخطبة كما في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام).
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٦٢ ب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٣٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٥٦ س ٣٤.
[٤] الاستبصار: ج ١ ص ٤٥٢ ذيل الحديث: ١٧٤٩.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٣٦٦.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٨ س ٣١- ٣٢.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٣٦٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٨ س ٣٤.
[٩] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٠٤.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٥٦ س ٢٣- ٢٤.